تقرير بحث النائيني للخوانساري

13

منية الطالب

ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ ابن السيد ، مع أن حبسه لا يجوز . ومنها : تعليمه ( عليه السلام ) الحيلة ، مع أنها ليست من وظيفة الحاكم . ومنها - وهي العمدة - : ظهور كون الإجازة بعد الرد ، لوجوه : الأول : أن ظاهر المخاصمة ذلك . الثاني : إطلاق الحكم بتعيين أخذ الجارية ، وهو لا يصح إلا بعد رد السيد ، وإلا وجب التفصيل . الثالث : تشبث المشتري بالإمام ( عليه السلام ) للعلاج في فك ولده ، ولو لم يرد السيد لم يكن وجه له . الرابع : ظاهر قول المشتري : " لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني " فإن كلامه صريح في أن السيد أخذ ابن الوليدة ، وظاهر أن أخذه إياه ليس إلا من جهة رده البيع ، فأخذه إما لدعواه رقيته فيكون ملكا له ، وإما لأخذه قيمته يوم الولادة لكونه من نماء ملكه . ولكنك خبير بأن المناقشات الخمس الأول غير واردة ، فإن القضايا التي صدرت من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنقولة عن الأئمة الطاهرين ليست منقولة بخصوصياتها الخارجية بين المتخاصمين ، فليس غرض أبي جعفر ( عليه السلام ) من نقل هذه القضية إلا حكم علي ( عليه السلام ) بأن البيع على مال الغير قابل للإجازة ، وليس ( عليه السلام ) بصدد أن حكم علي ( عليه السلام ) وقطعه الخصومة على أي طريق كان . فهذه الإشكالات رأسا ساقطة . مع أنه يرد على الأول : بأن المشتري لعله كان معتقدا بأن الابن هو المالك ولم يدع الوكالة . وعلى الثاني : بأن هذا الإيراد لا يجتمع مع الإيراد بأن الصحيحة ظاهرة في الرد ، فإنها لو كانت كذلك فلا وقع للاستفصال ، ولو لم تكن كذلك فحكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة إنما هو من حيث البيع الفضولي ، مع قطع النظر عن طرو الإجازة ولحوقها ، فإن المال في طبعه يقتضي أن يكون بيد مالكه حتى يتبين حاله من حيث انتقاله إلى الغير ، وعدمه .